فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1976

726 -"بَاب كَيْفَ يسْتَحْلَفُ"

826 -عن ابْنِ عمَرَ رَضِيَ الله"عَنْهمَا:"

أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ كَانَ حَالِفًَا فَلْيَحْلِفْ باللهِ أوْ لِيَصْمتْ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

726 -"باب كيف يستحلف"

أي إذا وجهت اليمين إلى أحد الخصمين فبأي شيء يحلف.

826 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"إلخ.

معنى الحديث: هذا الحديث رُوِيَ في هذه الرواية مختصرًا من حديث آخر عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ركب، أي في جماعة راكبين على الإبل أكثر من عشرة"وعمر يحلف بأبيه"فناداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا إنَّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"بضم الميم، ومعناه من احتاج إلى القَسَم لتأكيد خبر من الأخبار، أو للوصول إلى حقه، أو للدفاع عن نفسه أمام الحاكم الشرعي، فليقسم بالله تعالى، أو بأحد أسمائه وصفاته"، كما كان - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا، ومقلب القلوب"وإلا فليسكت ولا يقسم بشيء من مخلوقات الله أبدًا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك صريحًا، الحديث: أخرجه الشيخان."

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أنه لا يجوز الحلف بغير الله تعالى، وهو ما أجمع عليه أهل العلم، كما أفاده ابن عبد البرّ، وقال الصنعاني: لا يخفى أن الأحاديث واضحة في التحريم لما سمعت، ولما أخرجه أبو داود، والحاكم واللفظ له من حديث ابن عمر أنه قال - صلى الله عليه وسلم:"من حلف بغير الله كفر"ثانيًًا: أن اليمين التي يستحلف بها هي اليمين بالله تعالى، وهي التي توجّه إلى المدعى عليه. والمطابقة: في قوله:"فليحلف بالله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت