فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 1976

1011 -"بَابُ مَنْ بَلَغ سِتِّينَ سَنَةً فَقَد أعْذَرَ اللهُ إليْهِ"

1160 - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أعْذَرَ اللهُ تَعَالَى إلى امْرِىءٍ أخَّرَ أجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1011 -"باب كل من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه"

1160 - معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أعذر الله إلى امرىء"أي قطع عذره في ارتكاب المعاصي"أخَرَ أَجَله"أي إذا أطال عمره"حتى بلغه ستين سنة"وهو على قيد الحياة. والمعنى: أن من طال عمره حتى بلغ ستين عامًا لم يبق له عذر في اقتراف الخطايا، لأنه يجب عليه أن يستعد للقاء الله تعالى.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن الشيخوخة نذير الموت والرحيل عن الدنيا ولهذا ينبغي لمن بلغ الستين الاستعداد للقاء الله، فقد قال بعض الحكماء: الأسنان أربعة: سن الطفولة، وسن الشباب، وسن الكهولة، وسن الشيخوخة، فإذا بلغ الستين وهو آخر الأسنان، فقد ظهر فيه ضعف القوة وتبين فيه النقص والانحطاط، وجاء نذير الموت، فهو وقت الإِنابة إلى الله. ثانيًا: قال الحافظ: في الحديث إشارة إلى أن استكمال الستين مظنة انقضاء الأجل، وأصرح من ذلك ما أخرجه الترمذي بسند حسن عن أبي هريرة رفعه"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك"قال القاري: وأكثر ما اطلعنا في هذه الأمة من المعمرين من الصحابة والأئمة سن أنس بن مالك، فإنه مات وله من العمر مائة وثلاث سنين. الحديث: أخرجه البخاري وأحمد. والمطابقة: في كون الترجمة جزءًا من الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت