213 -"بَابُ الْخوْخةِ والْمَمَرِّ في الْمَسْجِدِ"
253 -عن أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
خَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبْدًا بيْنَ الْدُنيا وبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ"، فَبَكَى أبو بَكْر، فَقُلْتُ في نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيخَ إِنْ يَكُنْ اللهُ خَيَّر عَبْدًا بَيْنَ الدُّنيا وبَيْنَ ما عِنْدَهُ، فاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الْعَبْدَ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ أعْلَمَنَا، فَقَالَ:"يَا أبَا بَكْر لا تَبْكِ إنَّ أمَنَّ النَّاس عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا [1] مِنْ أمَّتِي لاتَخَذْتُ أبا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أخُوَّةُ الإسْلَامِ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الله به من هذا النور الذي يضيء لهما الطريق إلى منزلهما أثناء عودتهما في ظلمات الليل من المسجد. ثالثًا: إثبات الكرامة لأولياء الرحمن في سائر العصور والأزمان حتى قيام الساعة. الحديث: أخرجه البخاري.
213 -"باب الخوخة والممر في المسجد"
أي هذا باب يذكر فيه من الأحاديث ما يدل على جواز اتخاذ الخوخة بفتح الخاء، وهي الباب الصغير في المسجد.
253 -معنى الحديث: يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:"خطب النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي خطب - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه، حيث خرج عاصبًا رأسه، فصعد المنبر"فقال: إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده"أي بين البقاء في هذه الدنيا والانتقال إلى الرفيق الأعلى"فاختار ما عند الله، فبكى أبو بكر، فقلت في نفسي: ما هذا الشيخ إنْ يكن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله"أي فقلت أي
(1) وهو المحبوب الذي تتخلل محبته وسط القلب.