فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1976

347 -"بَابُ الْخطْبَةِ قَائِمًَا"

408 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:

"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ قَائِمًَا، ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ كَمَا تَفعَلُونَ الآنَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

347 -"باب الخطبة قائمًا"

408 -معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائمًا"أي كان - صلى الله عليه وسلم - طوال حياته يخطب وهو واقف، لم يعرف عنه أنّه خطب جالسًا، وكذلك كانت سنة الخلفاء الراشدين من بعده، حتى اشتد القيام على عثمان، فكان يخطب قائمًا، ثم يجلس، كما في حديث قتادة"ثم يقعد"أي ثم يجلس - صلى الله عليه وسلم - الجلوس الوسط،"ثم يقوم"للخطبة الثانية"كما تفعلون الآن"أي مثل ما تفعلون في زمانكم هذا فيؤدّي الخطبتين قائمًا.

ويستفاد منه: أولًا: مشروعية خطبة الجمعة قائمًا، وهو السنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التي داوم عليها طوال حياته، كما دل عليه حديث الباب.

وأما ما ثبت عن معاوية أنه كان يجلس في الخطبة الأولى، فقد تبين أنه لعذر شرعي. والقيام في الخطبة شرط عند الشافعي، فرض عند مالك، سنة عند الحنفية كما أفاده القاري. وقال الحافظ: هو عند مالك في رواية إنه واجب، فإن تركه أساء، وصحت الخطبة. وعند الباقين، أي الشافعي وأحمد: القيام للخطبة يشترط للقادر على القيام واستُدِلَّ للأوّل، أي: لمن قال: إنه سنة، بحديث أبي سعيد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا، واستدل للجمهور بحديث جابر بن سمرة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائمًا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت