387 -"بَابٌ يَقْصُرُ إِذَا خرَجَ مِنْ مَوضِعِهِ"
455 -عنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
"صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالمَدِينةِ أرْبعًا وبذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
387 -"باب يقصر إذا خرج من موضعه"
أي هذا باب يذكر فيه من الأحاديث ما يدل على أن المسافر يبدأ في قصر الصلاة الرباعية إذا خرج من بلدته التي يقيم فيها.
455 -معنى الحديث: يقول أنس رضي الله عنه:"صليت الظهر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعًا"أي صليت معه صلاة الظهر بالمدينة فصلاها أربع ركعات"وبذي الحليفة ركعتين"، وفي رواية أخرى"والعصر بذي الحليفة ركعتين"يعني وصليت العصر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة ركعتين: فقصرنا الصلاة حين وصلنا ذا الحليفة. الحديث: أخرجه أيضًا مسلم وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
ويستفاد منه: أن المسافر لا يقصر الصلاة حتى يفارق بلدته، وقد اختلف أهل العلم فيما تتحقق به هذه المفارقة، ويبدأ به السفر، ويباح القصر، فقال الشافعية: يبدأ ذلك بمفارقة سور البلدة [1] التي يقطنها إن كان لها سور، ولا تعد الدور الواقعة بعده من البلد كما صححه النووي: فإنْ لم يكن للبلدة سور فيبدأ القصر من مجاوزة العمران، حتى لا يبقى بيت متصل ولا منفصل، ولا تدخل فيه البساتين والمزارع. وقال الحنفية: يبدأ السفر والقصر إذا فارق بيوت المصر. وقال المالكية: يبدأ القصر إذا جاوز البلد والبساتين التي في حكمها على المشهور، وهو ظاهر"المدونة". وعن مالك إن كانت قرية
(1) "إرشاد السارى لشرح صحيح البخاري"ج 2 للقسطلاني.