169 -"بَابٌ إِذَا كَانَ الثَوْبُ ضَيِّقًَا"
205 -عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بَعْضِ أسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فاشْتَمَلْتُ بِهِ، وصَلَّيْتُ إلى جَانِبِهِ، فلمَّا انْصَرفَ قَالَ:"مَا السُّرَى يَا جَابِرُ، فَأخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فلمَّا فَرَغْتُ قَالَ: مَا هَذَا الاشْتَمَالُ الذِي رَأيتُ؟ قَلتُ: كَانَ ثَوْبٌ [1] ، قَالَ: فَإِنْ كَان وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وِإنْ كَانَ ضَيِّقًَا فاتَّزِرْ بِهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البدن، قال: ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يصّلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء"رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وغيرهم"قال ابن قدامة": وهذا نهي يقتضي التحريم، ويقدم على القياس، ويشترط ذلك لصحة الصلاة في ظاهر المذهب، قال القاضي: وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه ليس بشرط. اهـ. والله أعلم.
ثانيًًا: أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة مع ستر العاتق، وهو مذهب الجمهور، والله أعلم.
169 -"باب إذا كان الثوب ضيقًا"
205 -معنى الحديث: يقول جابر رضي الله عنه"خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره"، وذلك في غزوة بواط بالقرب من المدينة"فجئت ليلة لبعض أمري، فوجدته يصلي"أي فوجدت النبي - صلى الله عليه وسلم - قائمًا يصلي"وعليَّ ثوب واحد"أي وكنت لابسًا ثوبًا واحدًا، وهو الإِزار"فاشتملت به"أي التحفت به ووضعْت طرفيه على عاتقي"فصليت إلى"
(1) يجوز فيه الرفع على أنه فاعل لكان التامة، والنصب على أنه خبر كان الناقصة.