503 -"بَابُ الإِهْلالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ"
592 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
"مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدَ"يَعْنِي مَسْجِدِ ذَي الْحُلَيفَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدًا"أي سمعته - صلى الله عليه وسلم - يرفع صوته بالتلبية حال كونه واضعًا الصمغ على رأسه لحفظه من القمل."
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: استحباب رفع الصوت بالتلبية، وفي الحديث عن زيد بن خالد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"جاءني جبريل فقال: مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنها من شعائر الحج"أخرجه أحمد وابن ماجة، وهو قول الجمهور: إلاّ أن مالكًا استثنى مساجد الجماعات، فلا يرفع صوته فيها ما عدا المسجد الحرام. ثانيًًا: استحباب التلبيد للمحرم وقاية للشعر من القمل، ولا خلاف في ذلك إلاّ أن المالكية خصصوه بالشعر اليسير الذي لا يؤدي تلبيده إلى ستر الرأس. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله:"يهل ملبِّدًا".
503 -"باب الإِهلال عند مسجد ذي الحليفة"
592 -معنى الحديث: يقول ابن عمر:"ما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلّا من عند المسجد"أي لم يبدأ الإِحرام والتلبية إلاّ من مسجد ذي الحليفة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أنه يستحب ابتداء الإِحرام والتلبية من مسجد ذي الحليفة بعد الصلاة، وهو مذهب أبي حنيفة، وقالت المالكية والشافعية: الأفضل بدء الإِحرام والتلبية إذا استوت به الراحلة قائمة، وقد تقدم. ثانيًًا: أن التلبية تبدأ مع الإِحرام. الحديث: أخرجه