أبو هُرَيرَة: واقْرؤوا إِنْ شِئْتُمْ (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .
1019 - عنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
(حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) قَالَهَا إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلام حِينَ ألقِيَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والشيطان يمسه"أي ينخسه ويطعنه في جنبه"فيستهل صارخًا"أي فيرفع صوته بالبكاء عقب الولادة مباشرة بسبب ذلك النخس الذي نخسه به الشيطان"إلاّ مريم وابنها"عيسى، فإن الله عصمهما منه عند الولادة، لدعوة امرأة عمران إذ قالت: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) فاستجاب الله دعوة امرأة عمران، فحفظ مريم وابنها"المسيح"من نخس الشيطان، كما جاء في رواية مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من مولود يولد إلاّ نخسه الشيطان إلّا ابن مريم وأمه"ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) وفي رواية البخاري:"كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بأصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب، وهو غشاء الجنين. فقه الحديث: قال القرطبي في تفسيره: أفاد هذا الحديث أن الله تعالى استجاب دعاء أم مريم، فإن الشيطان ينخس جميع ولد آدم حتى الأنبياء والأولياء [1] إلَّا مريم وابنها. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي. والمطابقة: في كون الحديث مفسِّرًا للآية الكريمة.
873 -"قوله: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) "
1019 - معنى الحديث: أن البخاري يروي بسنده المتصل هذا
(1) "تفسير القرطبي"ج 4.