175 -"بَابٌ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أعْلَامٌ وَنظَرَ إلى عَلَمِها"
214 -وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:
أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى في خَمِيصَةٍ لَهَا أعْلَامٌ، فنَظرَ إلَى أعْلَامِهَا نَظرةً، فلَمَّا انصَرَفَ قالَ:"اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هذِهِ إلى أبِي جَهْمٍ، وأئْتُونِي بأنْبِجَانِيةِ [1] أبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا ألهَتْنِي آنِفًَا عَنْ صَلَاتِي".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يعرف النساء من الرجال بسبب الظلمة الموجودة في الجو المتبقية من آخر الليل.
الحديث: أخرجه الستة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث: أولًا: على جواز صلاة المرأة وصحتها في الثوب الواحد فقط إذا كان ساترًا لها، وهو ما ترجم له البخاري. ثانيًا: استدل به الجمهور على أن أداء صلاة الصبح في أول وقتها أفضل لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها في ظلمة الغلس،"وهي الظلمة المتبقية من آخر الليل"وقال أبو حنيفة: الإِسفار بصلاة الصبح أفضل، وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه مفصلًا. والمطابقة: في قولها:"متلفعات بمروطهن".
175 -"باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها"
214 -معنى الحديث: تحدثنا عائشة رضي الله عنها في هذا
الحديث:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى في خميصة لها أعلام"أي صلى في كساء مزخرف بخطوط جميلة، تروق النظر، وتستهوي البصر، وتشغل القلب والفكر،"فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم"أي فلما فرغ من صلاته أمر بإعادتها إلى أبي جهم، ثم بين علة استنكاره - صلى الله عليه وسلم - لها، وكراهيته لاستعمالها، فقال:"فإنها ألهتني آنفًا"
(1) وهي كساء غليظ من صوف.