822 -"بَابُ مَنَاقِبِ عُثمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ"
962 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
أنَّهُ جَاءَهُ رَجُل مِنْ أهْلِ مِصْرَ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَعْلَمُ أنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ"تَعْلَمُ أنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللهُ أكبَرُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنُ لَكَ، أمَّا فِرَارَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فأشْهَدُ أنَّ اللهَ عَفَا عَنْهُ، وَغَفَرَ لَهُ، وأمَّا تَغَيبهُ عَنْ بَدْرٍ، فَإنهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
822 -"باب مناقب عثمان رضي الله عنه"
962 -معنى الحديث: يحدثنا ابن عمر"أنه جاءه رجل من أهل مصر"المتعصبين ضد عثمان رضي الله عنه وهو يزيد بن بشر جاء حاجًا، والتقى بعبد الله بن عمر رضي الله عنهما،"فقال: هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد"أي فر من القتال في غزوة أحد، والفرار كبيرة من الكبائر"قال: نعم"فعل ذلك"قال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد"أي ولم يحضرها ففاتته تلك الغزوة الكبرى"قال: نعم"حدث ذلك"قال: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم"وقع ذلك منه. وعند ذلك"قال"السائل:"الله أكبر"أي كبَّر فرحًا وسرورًا بهذا الجواب الذي ظفر به، لأنه ظن أنه أقام الحجة البالغة، والدليل القاطع على نقص عثمان وسوء عمله"قال ابن عمر: تعال أبين لك"أي: ليس في شيء مما ذكرت دليل واحدٌ على سوء عمل عثمان ولكن تعال أفسر لك هذه الأمور تفسيرًا صحيحًا"أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له"وذلك في قوله تعالى: (وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) فلا وجه للطعن فيه بعد عفو الله تعالى