312 -"بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأنفِ"
368 -عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أُمِرْتُ أن أسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُم على الْجَبْهَةِ، وأشَارَ بِيَده على أنفِهِ والْيَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ وأطْرَافِ القَدَمَيْنِ ولا نَكفِتَ الثيابَ والشَّعَرَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العيني: ووجه الجمع بين خبر أبي سعيد وخبر أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر أولًا بالمثل. ثم اطلع على الزيادة [1] . الحديث: أخرجه الشيخان.
ويستفاد منه: أولًا: بيان فضل السجود كما ترجم له البخاري لكونه سببًا في نجاة الأعضاء السبعة من النار، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فكل ابن آدم تأكله النار إلاّ أثر السجود". ثانيًًا: رؤية المؤمنين لله عز وجل يوم القيامة، وقد تقدم في باب فضل العصر. ثالثًا: فيه دليل لأهل السنة والجماعة على أن مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار خلافًا للخوارج. لقوله - صلى الله عليه وسلم:"حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار -وهم عصاة المؤمنين- أمر الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله". والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"فكل ابن آدم تأكله النار إلاّ أثر السجود".
312 -"باب السجود على الأنف"
368 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم"أي أمرني الله تعالى أن أسجد على سبعة أعضاء، فإن المراد بالأعظم الأعضاء كما جاء مفسَّرًا في الرواية الأخرى حيث قال:"أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسجد على سبعة أعضاء"أخرجه البخاري، ثم بين الأعضاء السبعة
(1) فأخبر بالعشرة الأمثال فسمع الأول أبو هريرة وتحدث به وسمع الثاني أبو سعيد وتحدث به فكلاهما سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -.