376 -"بَابُ التَعَوُّذِْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ في الْكُسُوفِ"
442 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:
أن يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْألهَا فَقَالَتْ لَهَا: أعاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أيعَذَّبُ النَّاسُ في قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"عَائِذًَا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ"ثم ذَكَرَتْ حَدِيث الْكُسُوفِ، ثُمَّ قَالَتْ في آخِرِهِ:"ثُمَّ أمَرَهُمْ أنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
376 -"باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف"
442 -معنى الحديث: تحدثنا عائشة رضي الله عنها:"أن يهوديّة جاءت تسألها"أي: تسألها عن عذاب القبر، فقالت لها كما في رواية أخرى"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر شيئًا عن عذاب القبر، فقالت عائشة: وما عذاب القبر؟""فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر"أي أجارك الله منه"فسألت عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عائذًا بالله من ذلك"أي فقال - صلى الله عليه وسلم:"نعم هو حق"كما جاء في رواية أخرى، واستعاذ بالله منه"ثم ذكرت حديث الكسوف"فقالت: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات غداة مركبًا فخسفت الشمس فرجع ضحى ثم قام يصلي ... إلخ"ثم أمرهم"بعد صلاة الكسوف"أن يتعوذوا من عذاب القبر" [1] .
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: استحباب التعوذ من عذاب القبر بعد صلاة الكسوف اقتداءً به - صلى الله عليه وسلم -. ثانيًًا: ثبوت عذاب القبر في جميع الأديان السماوية.
الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قولها:"ثم أمرهم أن"
(1) اعتمدنا في اختصار هذا الحديث على مختصر الزبيدي.