فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1976

215 -"بَابُ تشْبِيكِ الأصَابِعِ في الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ"

255 -عن أبي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إنَّ الْمُؤْمِنَ للمُؤْمِنِ كَالْبُنيانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًَا"وَشَبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

215 -"باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره"

255 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنّ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"أي إن المؤمنين في تآزرهم، وتماسك كل فرد منهم بالآخر، وحاجتهم إلى هذا - صلى الله عليه وسلم - التماسك كالبنيان المرصوص الذي لا يقوى على البقاء إلاّ إذا تماسكت أجزاؤه لبنة لبنة، فإذا تفككت سقط وانهار، كذلك المجتمع الإسلامي يستمد قوته من ترابط أجزائِهِ بعضهم ببعض"وشبّك بين أصابعه"زيادة في الإيضاح والبيان وتشبيهًا للمعقول بالمحسوس، وللمعنويات بالمحسوسات، قال ابن حجر: وهو بيان وجه الشبه، أي يشد بعضه بعضًا مثل هذا الشد، فالغرض من تشبيك أصابعه التمثيل وتصوير المعنى في النفس بصورة الحس كما قال ابن المنير. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.

ويستفاد من الحديث ما يأتي: أولًا: أن قوة الأمة الإسلامية تتوقف على وحدتها وتضامنها وتعاونها، فهي كالبناء، لا يقوى على البقاء إلاّ بتماسك الأجزاء فإذا تفكَّكَتْ انهار البناء، لأنه كما"في ظلال القرآن"ليس الإسلام دين أفراد منعزلين فلا انطوائية في الإِسلام ولكنه نشاط فردي واجتماعي في كل اتجاه، والآية الكريمة وهي قوله تعالى: (إنّ الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص) وهذا الحديث النبوي الشريف ينصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت