بسم الله الرحمن الرحيم
-"بَابُ فَضلُ النَّفَقَةِ [1] عَلَى الأهْلِ"
1072 - عَنْ أبي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا أنْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أهْلِهِ -وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا- كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
925 -"باب فضل النفقة (1) على الأهل"
1072 - معنى الحديث: يقول - صلى الله عليه وسلم:"إذا أنفق المسلم نفقة"أي إذا صرف العبد المسلم شيئًا من ماله"على أهله"سواء كان زوجته أو ولده أو عبده أو أمته، وسواء كانت هذه المؤونة طعامًا أو شرابًا أو كساءً أو أجرة منزل أو استهلاك ماء أو كهرباء"وهو يحتسبها"أي والحال أنه يريد بها وجه الله وابتغاء مرضاته"كانت في صدقة"أي كافأه الله تعالى على حسن نيته، فأثابه عليها ثواب الصدقة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: مشروعية النفقة على الزوجة والولد الصغير والأب والعبد لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أنفق المسلم نفقة على أهله"، وكل هؤلاء يدخلون في الأهل قال المهلب [2] : النفقة على الأهل واجبة
(1) والنفقة شرعًا ما يجب من مؤونة الزوجة والقريب والعبد على سيده من خبز وإدام وكسوة ومسكن، وما يتبع ذلك، وحكمها الوجوب على الزوج والأب والسيد، وقد اتفقوا على وجوب النفقة للزوجة والولد قبل البلوغ، ونفقة الزوجة معتبرة بحال الزوجين موسرين أو معسرين أو متوسطين، وإن كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا فلها عليه نفقة المتوسطين، وقال أبو حنيفة في مالك: يعتبر حال المرأة على قدر كفايتها، وقال الشافعي: يعتبر حال الزوج.
(2) "إرساد الساري"ج 8.