529 -"بَابُ السيرِ إذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ"
620 -عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَْ اللهُ عَنْهُمَا:
"أنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَيْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في حِجَّةِ الْوَدَاع حِينَ دَفَعَ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صحيح [1] . واستدل أحمد على أن الوقوت بعرفة يبدأ من طلوع فجر ذلك اليوم بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"ووقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا"قال أحمد فإن لفظ الليل والنهار مطلق يشمل كل النهار والليل، وأجاب الجمهور عنه أن المراد بالنهار ما بعد الزوال لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين لم يقفوا إلّا بعد الزوال، ولم ينقل عن أحد منهم خلاف ذلك [2] . والمطابقة: في قوله:"رأيت النبي واقفًا بعرفة". الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
529 -"باب السير إذا دفع من عرفة"
620 -معنى الحديث: أن أسامة رضي الله عنه"سئل عن سير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حَين دفع - صلى الله عليه وسلم -"أي عندما أفاض من عرفات،"قال: كان يسير العنق"بفتح العين، أي: يسير سيرًا متوسطًا، ولا يسرع، لئلا يضايق الناس، ويؤذيهم، وليكون قدوة لغيره،"فإذا وجد فجوة"أي طريقًا واسعًا فسيحًا"نصّ"أي أسرع في سيره، قال أبو عبيد:"النص تحريك الدابة حتى تستخرج أقصى ما عندها. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة."
فقه الحديث: دل الحديث على مشروعية الالتزام بالهدوء والسكينة عند
(1) "شرح عمدة الفقه"للمقدسي.
(2) "تكملة المنهل العذب"ج 2.