فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1976

381 -"بَابُ سَجدَةِ (ص) "

447 -عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:

" (ص) لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ فِيهَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية السجود سجدة واحدة عند قراءة أي آية من آيات السجود التي حددتها السنة النبوية. وهو واجب مطلقًا على القارىء والسامع عند أبي حنيفة، وسنة مؤكدة على القارىء والسامع إن كان قاصدًا عند مالك وأحمد، وقال الشافعي: سنة مؤكدة على القارىء واستدل أبو حنيفة على وجوبه بقوله تعالى: (فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ) واستدل الجمهور على سنيته بقول عمر أمام الصحابة: إن الله لم يفرض علينا السجود إلاّ أن نشاء [1] . ثانيًا: مشروعية السجود في (سورة النجم) وفي المفصل وهو مذهب الجمهور، خلافًا لمالك، فلا سجود عنده فيه، لحديث ابن عباس"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في شيء من المفصل"أخرجه أبو داود. والمطابقة: في قوله:"قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - النجم فسجد فيها".

381 -"باب سجدة (ص) "

447 -معنى الحديث: يقول ابن عباس رضي الله عنهما:"قال (ص) ليست من عزائم السجود"أي: أن السجدة المذكورة في (سورة ص) عند قوله: (وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) ليست من السجدات المسنونة"وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها"أي رأيته - صلى الله عليه وسلم - يسجد عندها شكرًا لله تعالى على قبول توبة داود، كما صرح بذلك في رواية النسائي حيث قال:

(1) أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت