فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1976

324 -"بَابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ"

381 -عن ابْنِ عَباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:

"أنَ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، كانَ عَلَى عَهْدِ النَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أعْلَمُ إذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إذَا سَمِعْتُهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

324 -"باب الذكر بعد الصلاة"

381 -مضى الحديث: يحدثنا ابن عباس رضي الله عنهما:"أن رفع الصوت بالذكر"على اختلاف أنواعه من تهليل وتسبيح وتكبير"حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -"، أي: كان موجودًا في زمنه - صلى الله عليه وسلم - بعد كل صلاة من الصلوات الخمس، فإن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا إذا فرغوا من الصلاة المكتوبة، وانتهوا من صلاة الجماعة معه - صلى الله عليه وسلم - في مسجده؛ رفعوا أصواتهم بذكر الله مهللين مكبرين وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرهم على ذلك [1] . قال العيني: ومثل هذا يحكم له بالرفع عند الجمهور، خلافًا لمن شذ في ذلك،"وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته"أي: كنت أعرف انتهاءهم من صلاة الجماعة بارتفاع أصواتهم بهذا الذكر حيث كانوا يذكرون الله بأصوات عالية تسمع من بعيد.

الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود أيضًا.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: استدل به بعض السلف على استحباب رفع الصوت بالذكر عقب الصلاة المكتوبة، وهو مذهب ابن حزم. قال ابن بطال: وأصحاب المذاهب المتبعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر، وحمل الشافعي هذا الحديث على أنه - صلى الله عليه وسلم - جهر لتعليمهم،

(1) ولكن لم يكن جماعيًا، بل كل يذكر الله تعالى وحده. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت