فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1976

76 -"بَابُ من استحيا فأمر غيره بالسؤال"

96 -عَنْ عَلِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فأمَرْتُ الْمِقْدَادَ أن يَسْأل النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَألهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لها ماء، وسيأتي تفصيله في موضعه. الحديث: أخرجه الخمسة أيضًا.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أنه لا حياء في طلب العلم والسؤال عن الدين لأنه حق. ثانيًا: أن للمرأة ماء، ومنه يكون الشبه بالأم. والمطابقة: في قولها"إن الله لا يستحيي من الحق، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لها".

76 -"باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال"

96 -معنى الحديث: يقول علي رضي الله عنه"كنت رجلًا مذاءً"صيغة مبالغة، أي كثير المذي وذلك بسبب صحته وقوة جسمه"فأمرت المقداد أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -"يعني أن يسأله عن حكم المذي، وماذا يجب فيه، لأنه رضي الله عنه استحيا أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا السؤال، وابنتُهُ تحتهُ"فسأله المقداد"نيابة عن علي رضي الله عنه"فقال: فيه الوضوء"أي يجب فيه الوضوء بعد غسل الفرج أولًا، لإزالة أثره، لأنه نجس.

ويستفاد منه: أولًا: أن المذي يوجب الوضوء مع غسل الذكر، وهو مذهب الجمهور حيث قالوا يجب منه الوضوء مطلقًا. وقال مالك: لا يجب منه الوضوء إلَّا إذا كان عن ملاعبة. ثانيًا: مشروعية الإنابة في السؤال والاستفتاء إذا استحيا من مباشرة ذلك بنفسه وهو ما ترجم له البخاري، وكذلك إذا كان عذر آخر يمنعه من السؤال، فإنه يقاس ذلك على الحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت