76 -"بَابُ من استحيا فأمر غيره بالسؤال"
96 -عَنْ عَلِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فأمَرْتُ الْمِقْدَادَ أن يَسْأل النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَألهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لها ماء، وسيأتي تفصيله في موضعه. الحديث: أخرجه الخمسة أيضًا.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أنه لا حياء في طلب العلم والسؤال عن الدين لأنه حق. ثانيًا: أن للمرأة ماء، ومنه يكون الشبه بالأم. والمطابقة: في قولها"إن الله لا يستحيي من الحق، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لها".
76 -"باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال"
96 -معنى الحديث: يقول علي رضي الله عنه"كنت رجلًا مذاءً"صيغة مبالغة، أي كثير المذي وذلك بسبب صحته وقوة جسمه"فأمرت المقداد أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -"يعني أن يسأله عن حكم المذي، وماذا يجب فيه، لأنه رضي الله عنه استحيا أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا السؤال، وابنتُهُ تحتهُ"فسأله المقداد"نيابة عن علي رضي الله عنه"فقال: فيه الوضوء"أي يجب فيه الوضوء بعد غسل الفرج أولًا، لإزالة أثره، لأنه نجس.
ويستفاد منه: أولًا: أن المذي يوجب الوضوء مع غسل الذكر، وهو مذهب الجمهور حيث قالوا يجب منه الوضوء مطلقًا. وقال مالك: لا يجب منه الوضوء إلَّا إذا كان عن ملاعبة. ثانيًا: مشروعية الإنابة في السؤال والاستفتاء إذا استحيا من مباشرة ذلك بنفسه وهو ما ترجم له البخاري، وكذلك إذا كان عذر آخر يمنعه من السؤال، فإنه يقاس ذلك على الحياء.