632 -"بَابُ ذِكْرِ الْحَجَّامَ"
732 -عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
"احْتَجَم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعطَى الذِي حَجَمَهُ، ولو كَانَ حَرامًا لَمْ يُعْطِهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكاذبة، وكونه من الكبائر، لأنّ هذا الوعيد لا يترتب إلاّ على كبيرة. الحديث: أخرجه البخاري والمطابقة: في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ) إلخ.
632 -"باب ذكر الحجام"
أي هذا باب تذكر فيه الأحاديث الدالة على جواز عمل الحجام وأخذ الأجرة على الحجامة.
732 -معنى الحديث: يقول ابن عباس رضي الله عنهما:"احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي عالج - صلى الله عليه وسلم - نفسه بالحجامة وأمر أبا ظبية أن يحجمه،"وأعطى الذي حجمه"أي وأعطاه أجرته، فأمر له بصاع تمر، وأمر أهله أن يخففوا من خراجه، وكان يعمل، ويدفع لسيده ثلاثة آصع، فوضع عنه صاعًا، ثم قال ابن عباس تعليقًا على حديثه هذا:"ولو كان حرامًا لم يعطه"أي ولو كان أجر الحجامة وثمنها حرامًا لم يعط النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجام أجرة عليها. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: جواز أجرة الحجام، وهو مذهب الجمهور، قالوا: هو كسب فيه دناءة، ولكنه غير محرم، والنهي عنه في بعض الأحاديث للتنزيه فقط، وقال بعضهم: كان حرامًا ثم نسخ، وهذا يحتاج إلى معرفة التاريخ، وذهب أحمد وآخرون إلى أنه يكره للحرِّ احتراف