301 -"بَابُ جَهْرُ الإمَامَ بالتَّأمِينَ"
356 -عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا أمنَ الإِمَامُ فَأمِّنُوا، فإِنَّ مَنْ وَافَقَ تأمِينُهُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي ويقتصر في الركعتين الأخريين على أم الكتاب فقط"ويسمعنا الآية"أي وكان يُسرُّ بالقراءة، إلاّ أنه يرفع صوته فيسمعنا الآية أحيانًا، لنتعلم منه، ولذلك عرفوا ما كان يقرأ في الظهر،"ويطول في الركعة الأولى مما لا يطول في الركعة الثانية"، أي يجعل الركعة الأولى أطول من الثانية.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية قراءة الفاتحة والاقتصار عليها في الركعتين الأخريين من الرباعية، وفي الأخيرة من الثلاثية، أما قراءة الفاتحة فيهما فهو ركن عند الجمهور [1] خلافًا لأبي حنيفة وأحمد في رواية، وأما الاقتصار عليها فهو سنة عند الجمهور. ثانيًا: يستحب تطويل الركعة الأولى عن الثانية، وهو مذهب المالكية ومحمد بن الحسن والكثير من الشافعية، وذهب الحنفية إلى استحباب التسوية بينها لقول سعد"أما أنا فأركد في الأوليين"أي أطيل فيهما. ثالثًا: الإِسرار في الصلاة النهارية للإِمام، والمنفرد معًا، وهو مذهب مالك والشافعي، وقال أحمد في المشهور عنه: لا يستحب للمنفرد، وإنما هو بالخيار، وهو مذهب أبي حنيفة، واتفقوا على أنه إن جهر في السرية، أو أسر في الجهرية لا شيء عليه لأنه مستحب فقط، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسمعهم الآية أحيانًا، وهو في صلاة الظهر. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله:"وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب".
301 -"باب جهر الإِمام بالتأمين"
356 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إذا أمّن الإِمام فأمِّنوا"
(1) فإن نسيها في ركعة بطلت صلاته عند الشافعي، وهو مذهب أحمد في الرواية المشهورة عنه ورواية عن مالك.