348 -"بَاب مَنْ قَالَ فِي الْخطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ أمَّا بَعْد"
409 -عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ رَضِيَ الله عَنْه أنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أتِيَ بِمَالِ أو بسَبْيٍ، فَقَسَمَة، فَأعْطى رِجالًا، وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَه أنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبوا، فَحَمِدَ اللهَ، ثمَّ أثْنَى عَلَيْهِ، ثم قَالَ:"أمَا بَعْدُ، فَوَاللهِ إِنِّي لأعْطِي الرَّجلَ، وأدَعُ الرَّجلَ، والَّذِي أدَعَ أحبُّ إِليَّ مِنَ الَّذِي أعْطِي،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائمًا، فمن أنبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب"أخرجه مسلم. ثانيًًا: مشروعية الجلوس الوسط بين الخطتين الأولى والثانية، ويؤكد ذلك ما جاء في الرواية الأخرى عن ابن عمر قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب خطتين يقعد بينهما". قال العيني: واستُدل به على مشروعية الجلوس بين الخطبتين، فذهب الشافعي إلى أن ذلك على سبيل الوجوب، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنّها سنة، وليست بواجبة كجلسة الاستراحة. الحديث: أخرجه مسلم والترمذي وأحمد والطبراني والبخاري. والمطابقة: في كون الحديث يدل على الترجمة."
348 -"باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد"
409 -معنى الحديث: يحدثنا عمرو بن تغلب رضي الله عنه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بمال أو بسبي"وهو ما يؤخذ من العدو من الأسرى عبيدًا أو إماءً"فقسمه، فأعطى رجالًا، وترك رجالًا"أي: فأعطى بعض الناس تأليفًا لقلوبهم، وترك البعض الآخر ثقة بهم، لما منحهم الله من قوة الإِيمان واليقين،"فبلغه أن الذين لم يعطهم عتبوا"أي لاموا عليه فيما بينهم،"فحمد الله ثم أثنى عليه، ثم قال: أما بعد"أي ثم قال قبل الشروع في الموضوع الذي أراد الحديث عنه:"أما بعد"وهي كلمة يؤتى بها للفصل