فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 1976

938 -"بَابُ قَوْلِهِ تعالى (فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا) "

1085 - عَنْ أنسٍِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

أنَا أعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ، كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْألنِي عَنْهُ، أصبْحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ، وكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: استحباب هذا الذكر المأثور عند الانتهاء من الطعام. ثانيًًا: أن الذكر مستحب ومندوب إليه في أوّل الطعام وآخره، لأن الطعام من أجل النعم التي بها قوام الحياة. فإذا اقترن بذكر الله في أوّله، وشكره والثناء عليه في آخره بصدق وإخلاص، وشعور بالنعمة، أدى إلى دوام النعم واستمرارها، كما قال تعالى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) . الحديث: أخرجه أيضًا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في كون الحديث بمنزلة الجواب عن الترجمة والله أعلم.

938 -"باب قوله تعالى: (فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا) "

أي هذا باب يذكر فيه من الأحاديث ما يتعلق بقوله تعالى: (فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا) أي إذا دعيتم إلى وليمة عامة أو خاصة، وفرغتم من تناول الطعام، فتفرقوا، وانصرفوا إلى منازلكم تخفيفًا عن صاحب المنزل، ومراعاة لظروفه.

1085 - معنى الحديث: أن أنسًا يقول: أنا أعلم الناس بسبب نزول آية الحجاب الخاص بأمّهات المؤمنين، وهي قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) ثم قال أنس:"كان أُبي بن كعب يسألني عنه"أي يسألني عن سبب نزول آية الحجاب فأبينه له، ثم قال:"أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عروسًا بزينب بنت جحش"أي أصبح من ليلة زفافه بها"فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار"أي في وقت الضحى"وجلس معه رجال بعدما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت