68 -عَنْ أسْمَاءَ بنتِ أبِي بكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ أتيتُ عَائِشَةَ وهِىَ تُصَلِّي فَقُلتُ: مَا شَأنُ النَّاس؟ فأشَارَتْ إلى السَّمَاءِ، فإذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللهِ! قُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأشَارَتْ بِرَأسِهَا، أيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حتَّى عَلَانِيَ الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أصُبُّ على رأسِي الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسفك الدماء. يعني ويكثر في الناس القتل وسفك الدماء وتنتشر الحروب والمعارك الدامية. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في قوله"فقال هكذا بيده فحركها".
68 -ترجمة راوية الحديث: هي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أخت عائشة من أبيها، وأم عبد الله بن الزبير، ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين عامًا، وهاجرت إلى المدينة بعبد الله، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (56) حديثًا اتفقا على أربعة عشر، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بأربعة، وتوفيت بمكة سنة (73) هـ بعد أن عاشت مائة عام.
معنى الحديث: تقول أسماء رضي الله عنها"أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس فأشارت إلى السماء"أي جئت إلى عائشة رضي الله عنها وهي تصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الجماعة في غير الأوقات المعتادة للصلوات الخمس، فأثار ذلك انتباهي، وأحسست أن شيئًا قد حدث، فقلت لعائشة: ما بال الناس يصلون جاعة في غير وقت الفريضة، فأشارت بيدها إلى السماء، إشارة معناها انظري إلى السماء تعرفين سبب هذه الصلاة، وهو كسوف الشمس."فقالت سبحان الله"أي فلما أشارت بيدها إلى السماء، قالت: سبحان الله لتنبِّهني إلى ما حدث بالتسبيح والإِشارة معًا"قلت: آية؟"أي هذا الكسوف آية من آيات الله يخوف الله بها عباده"فأشارت برأسها أي نعم"أي فأشارت إشارة تفسيرُها نعم"قمت حتى علاني الغشي"