فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1976

21 -عَنْ أبي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"بَينَا أنا نَائِمٌ رَأيت النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَليَّ وَعَلَيْهِمْ خُمُصٌ، مِنْها ما يَبْلُغُ الثَّدْيَ، ومنها مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَليَّ عُمَرُ ابْنُ الخَطَّابِ وعليْهِ قَمِيص يَجُرُّهُ"قَالُوا: فَما أوَّلْتَ ذلِكَ؟ قَالَ:"الدِّينَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

21 -الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.

معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص"، أي بينما كنت نائمًا رأيت الناس أثناء نومي وهم يمرون من أمامي وعليهم أقمصة مختلفة الأطوال"منها ما يبلغ الثدي"بضم الثاء وكسر الدال وتشديد الياء أي من الناس من تصل قمصهم إلى ثُدِيّهم"ومنها ما دون ذلك"أي ومن هذه القمص ما هو أقصر من ذلك"وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره"أي وعليه قميص طويل يسحبه"قالوا فما أوّلت ذلك"أي بماذا فسّرت ذلك"قال الدين"بالنصب على المفعولية أى فسّرت القميص بالدين، لأنه يستر المؤمن، ويصونه من النار كما يستر القميص البدن. والمطابقة: في قوله"فما أولت ذلك قال الدين".

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: تفاضل أهل الإيمان في إيمانهم كتفاضل أصحاب القمص [1] في قمصهم فكما أن تلك القمص التي رآها - صلى الله عليه وسلم - في منامه تزيد وتنقص، ومنها الأطول والأقصر، فكذلك الإيمان يزيد وينقص. ثانيًًا: أن رؤيا الأنبياء كلها حق، ولذلك استدل النبي - صلى الله عليه وسلم - برؤياه على زيادة إيمان عمر رضي الله عنه.

(1) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فسر القمص المختلفة الأطوال التي يزيد بعضها وينقص بعضها بالدين - أي الإيمان. وفسر طول قميص عمر بزيادة إيمانه فدل على أن الإيمان يزيد وينقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت