فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1976

مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هذَا يَوْم نَجى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى: قَالَ: فَأنَا أحَقُّ بموسى [1] مِنْكُمْ، فَصَامَهُ وَأمَرَ بِصِيَامِهِ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء"أي لما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من محرم"فقال: ما هذا؟"أي فسأل عن سبب صيامهم لهذا اليوم،"قالوا: هذا يوم صالح"، أي هذا يوم مبارك مليء بالأحداث والذكريات التاريخية العظيمة أنعم الله علينا فيه بنعمة كبرى حيث"نجّى الله بني إسرائيل"في هذا اليوم"من عدوهم": فرعون وقومه، فأغرقهم في البحر، كما قال تعالى في سورة الشعراء: (وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ(65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ)"فصامه موسى"وفي رواية مسلم:"فصامه موسى شكرًا لله تعالى"وفي رواية أبي داود"ونحن نصومه تعظيمًا له""فصامه"النبي - صلى الله عليه وسلم - شكرًا لله تعالى على نجاة موسى من الغرق ومن عدوه"وأمر بصيامه". الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله:"فصامه وأمر بصيامه"."

فقه الحديث: دل هذا الحديث على فضل يوم عاشوراء، وأنه يوم مبارك يُسَنُّ صيامه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صامه وأمر بصيامه، وأقل مقتضيات الأمر السنية والاستحباب وعن أبي قتادة رضي الله عنه مرفوعًا:"صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله"أخرجه مسلم.

(1) أي أنا أقرب إلى موسى منكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت