البعير الذي دخل في السنة السابعة من عمره"فقال:"أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء"رواه مسلم. لهذا قال الجمهور: يجوز [1] الوكالة في قضاء الدين استدلالًا بهذه الأحاديث، ولأن الدين من الحقوق المالية التي يصبح التوكيل فيها. ثانيًًا: قال العيني: فيه حجة لمن [2] قال بجواز قرض الحيوان، وهو قول الأوزاعي والليث ومالك والشافعي وأحمد واسحاق."
وأجاز استقراض الجواري الطبري والمزني، وعن مالك إن استقرض أمة لم يطأها، وإن حملت ردها بعد الولادة وقيمة ولدها. اهـ. وقال أحمد والشافعي: لا يجوز قرض الإِماء كما أفاده ابن عبد البر وابن قدامة. ثالثًا: قال الصنعاني: في الحديث دليل [3] على أنه يستحب لمن عليه دين من قرض أو غيره أن يرد أجود من الذي عليه [4] ، وأن ذلك من مكارم الأخلاق المحمودة عرفًا وشرعًا، ولا يدخل في القرض الذي يجرّ نفعًا، لأنه لم يكن مشروطًا من المقرض، وإنما ذلك تبرع من المستقرض، وظاهره العموم للزيادة عددًا أو صفة وقال مالك: الزيادة في العدد لا تحل. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة.
(1) "فتح المبدي"للشرقاوي ج 2.
(2) "شرح العيني"ج 12.
(3) "سبل السلام"ج 3.
(4) أي أفضل من الدين الذي عليه.