فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1976

الذين لم تحل آجالهم، كما ذهب إليه أحمد والشافعي، خلافًا لمالك حيث قال: يحل الدين بالحجر وإن لم يحضر أجله. أما الميت المفلس: فإنه يقضي من الموجود من ماله لكل حاضر أو غائب طلب أو لم يطلب، حل أجله أو لم يحل، بعد قضاء حق الله تعالى من زكاة أو كفارة لقوله - صلى الله عليه وسلم -"فإن دين الله أحقُّ أن يقضى"ولا بد أن يترك الحاكم للمفلس ما يقوم بمعيشته من مسكن يؤويه، ومال يتجر فيه، وآلة حرث، وأجرة خادم، وذهب مالك والشافعي إلى أنه تباع داره في هذه الحالة. وأما البالغ السفيه الذي يسيء التصرف في ماله، ويصرفه فيما لا مصلحة فيه، فقد قال ابن المنذر: أكثر العلماء على أن من بلغ عاقلًا لا يحجر عليه إلا أن يكون مفسدًا لماله، فإذا كان كذلك حجر عليه حتى يبلغ خمسًا وعشرين سنة، فإذا بلغها سلم المال إليه بكل [1] حال، واستدل الجمهور على أنه يحجر على السفيه بما في الحديث الصحيح من النهي عن إضاعة المال [2] والسفيه يضيعه بسوء تصرفه، أما الصغير فإنه يحجر عليه حتى يبلغ الحلم ويؤنس منه الرشد. والمطابقة: في كونه - صلى الله عليه وسلم: دفع إليه ثمن العبد ليقسمه بين غرمائه.

(1) أيضًا"فقه السنة"ج 2.

(2) "سبل السلام"ج 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت