فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1976

وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِي اللهُ عَنْهُمْ فَيَقُولانِ لَهُ: أشْرِكْنَا فَإِنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَدْ دَعَا لَكَ بالبَرَكَةِ، فيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أصَابَ الرَّاحِلَةَ كما هِيَ [1] فَيَبْعَثُ بِهَا إِلى المَنْزِلَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

معنى الحديث: أن عبد الله بن هشام رضي الله عنه"ذهبت به أمه زينب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله بايعه فقال: هو صغير"أي صغير السن لم يبلغ سن التمييز بعد، لأنه ولد في السنة الرابعة وذهبت به أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لم يتجاوز السابعة"فمسح رأسه ودعا له"بالبركة"وكان يخرج إلى السوق فيشتري الطعام"أي يتاجر في المواد الغذائية من بُرّ وشعير ونحوه،"فيلقاه ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم فيقولان له: أشركنا"في تجارتك، وذلك أملًا في الربح، لأنه دعا له - صلى الله عليه وسلم - بالبركة فكان كما جاء في آخر هذا الحديث ربما ربح راحلة محملة بالطعام من صفقة واحدة.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على جواز الشركة في الطعام، وهو مذهب الجمهور خلافًا لمالك. الحديث: أخرجه أيضًًا أبو داود والمطابقة: في قوله"فيقولان له أشركنا".

(1) أي كثيرًا ما يربح راحلة كاملة محمّلة بالطعام في صفقة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت