فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1976

قَالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وكانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أثَاثَةَ لِقَرَابتهِ مِنْهُ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطحٍ شَيْئًَا أبَدأً بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنزلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى -إلى قَوْلِهِ- وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فَقَالَْ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: بَلَى وَاللهِ إِنِّي لأحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطِحٍ الَّذِي كانَ يُجْرِي عَلَيْهِ، وكانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسأل زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْش عَنْ أمرِي، فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ مَا رَأيتِ، فَقالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أحْمِى سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِيني فَعَصَمَهَا اللهُ بالْوَرَعِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مِنْكُمْ) إعلانًا عن كذبهم وافترائهم فيها، ثم هددهم بالعقوبة عليها في الدنيا والآخرة، حيث قال: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ) "قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه"وذلك أن أم مسطح سلمى كانت بنت خالة أبي بكر الصديق، فغضب وقال:"والله لا أنفق على مسطح شيئًا"بعد ما فعل الذي فعل"فأنزل الله تعالى (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ) "أي لا يحلف أصحاب المال والغنى"أن يؤتوا أولي القربى"أي لا يحلفوا على أن لا يعطوا أقاربهم من أموالهم، لأنهم أساؤوا إليهم، قال تعالى:" (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) "يعني ألا تحبون أن يغفر الله لكم ذنوبكم مقابل عفوكم عنهم"فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه"أي فأعاد إلى مسطح ما كان يعطيه، وكفّر عن يمينه."فقال: يا زينب ما علمت وما رأيت"أي ما الذي تعلمينه عن عائشة وما هي مرئياتك عنها فيما يتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت