فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1976

عَلِيًَّا، فقالُوا: قُلْ لصاحِبِكَ: اخْرُجْ عنَّا فَقَدْ مَضَى الأجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَبِعَتْهُمْ ابنَةُ حَمْزَةَ: يا عَمِّ يا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عليُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فأخَذَ بِيَدِهَا، وقَالَ لِفَاطِمَةَ: دونَكِ ابنةَ عَمِّكِ احمِلِيهَا، فاخْتَصَمَ فيها عَلِيٌّ وزيْدٌ وجَعْفَرُ، فقالَ عَلِى: أنَا أحَقُّ بِهَا وهي ابنةُ عَمِّي، وقال جَعْفَرُ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالتهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أخِي، فقَضَى بِهَا النبي - صلى الله عليه وسلم - لخَالَتِهَا، وَقَالَ:"الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأمِّ"وَقَالَ لِعَلِي: أنتَ مِنِّي وَأنَا مِنْكَ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَقَالَ لِزَيْدٍْ: أنْتَ أخونَا وَمَوْلَانا"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

دخلها ومضى الأجل أتوا عليًا، فقالوا: قل لصاحبك أخرج عنا، فقد مضى الأجل"، أي فلما دخلها - صلى الله عليه وسلم - في عمرة القضاء، وانتهت ثلاثة أيام جاءوا إلى علي بن أبي طالب وطلبوا منه أن يبلغ صاحبه بالرحيل،"فتبعتهم ابنة حمزة"بن عبد المطلب واسمها أمامة تريد أن ترحل معهم،"فتناولها علي بن أبي طالب، فأخذها بيدها وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك"أي خذيها،"فاختصم فيها علي وزيد وجعفر"وأراد كل واحد منهم أن يأخذها، فأمّا زيد فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد آخى بينه وبين حمزة، وأما علي فلأنها ابنة عمه، وأما جعفر فهي بنت عمه وزوجته خالتها. قال البراء:"فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - لخالتها، وقال:"الخالة بمنزلة الأم"أي فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بحضانتها لخالتها أسماء بنت عميس زوجة جعفر رضي الله عنهما، لأن الخالة بمنزلة الأم في المحبة"وقال لعلي أنت مني"في النسب والمحبة والأسبقية إلى الإِسلام إلى غير ذلك من الفضائل"وقال لجعفر: أشبهت خلقي"بفتح الخاء وسكون اللام، وهو الصورة الظاهرة"وخلقي"بضم الخاء واللام، وهو الصورة الباطنة من الأخلاق والفضائل"وقال لزيد أنت أخونا ومولانا"أي أخونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت