فهرس الكتاب

الصفحة 1299 من 1976

ولا أب ولا أمّ لا وكانت الوصية للوالدين"أي وكانت الوصية في أوّل الإِسلام مشروعة للأبوين دون الأولاد،"فنسخ الله من ذلك ما أحب"أي فلما نزلت آية المواريث، نسخ الله ما شاء من الأحكام السابقة، فنسخت الوصية للورثة من الوالدين وغيرهم بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث"ونُسِخَ أيضًا تخصيص الولد بالميراث دون البنت، وأشركها مع الولد بقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) فجعل لها سهمًا، وللولد سهمين،"وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس"أي وفرض لكل واحد من الأبوين السدس عند وجود الولد من الصلب، أو ولد الولد، واحدًا، أو متعددًا، فإن كان للميت بنت أو بنت ابن فإن للأم السدس أيضًا لا يزيد ميراثها عنه لوجود الفرع الوارث، وأما الأب فإنه في هذه الحالة يكون له السدس فرضًا وما تبقى عن أصحاب الفرائض تعصيبًا، وقد لا يبقى له شيء، فلا يرث إلاّ سدس الفرض،"وجعل للمرأة الثمن"كما أي وفرض للزوجة عند وجود الفرع الوارث ذكرًا أو أنثى الثمن كما قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) "والربع"أي وفرض للزوجة الربع عند عدم الفرع الوارث ذكرًا كان أو أنثى فقال سبحانه: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ) "وللزوج الشطر"، أي وفرض للزوج النصف عند عدم الفرع الوارث ذكرًا أو أنثى، فقال سبحانه: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ) ،"والربع"عند وجوده فقال: (فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ) ."

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن الميراث كله كان خاصًا بالولد لا يشاركه فيه غيره، ولا يرث معه سواه، فنسخ الله ذلك، وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، فأشرك معه البنت في الميراث، فجعل لها سهمًا وجعل له سهمين. وأشرك معه الزوجة والزوج أيضًا. ثانيًا: أن الأم ترث السدس عند وجود الفرع الوارث ذكرًا كان أو أنثى، سواء كان ولدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت