فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1976

فرضًا، وللأب الباقي تعصيبًا. ثالثًا: أن الأب يرث السدس إذا كان للميت ولد ذكر، أو ولد ولد واحدًا كان أو أكثر، لقوله تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) ولقوله في حديث الباب:"وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس"، ويختلف ميراث الأب باختلاف الأحوال، فيرث السدس عند وجود الولد. ويكون عصبة فقط عند عدم الفرع الوارث ذكرًا كان أو أنثى. مثال ذلك: إذا خلّف الميت أبًا وزوجة فقط، فللزوجة الربع فرضًا، وللأب الباقي تعصيبًا. ويرث الأب فرضًا وتعصيبًا معًا: إذا اجتمع مع إناث الولد - أي إذا كان للميت بنت أو بنات أو بنت ولد أو بنات ولد. فيكون له السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، مثال ذلك: إذا خلّف الميت أبًا وبنتًا فقط، فللبنت النصف فرضًا، وللأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر"متفق عليه، فالأب أولى رجل ذكر بعد الابن وابنه [1] .

رابعًا: أن للزوج الربع عند وجود الفرع الوارث"وهو أولاد الميت ذكورًا وإناثًا وإن نزلوا [2] وله النصف عند عدمه، وللزوجة الثمن عند وجود الفرع الوارث، والربع عند عدمه. خامسًا: دل الحديث على أن لا وصية لوارث، قال ابن المنذر:"تبطل الوصية للوارث عند أكثر أهل العلم، وذهب بعضهم إلى أنّها لا تجوز، ولو أجازها الورثة، وهو قول أهل الظاهر، واتفق مالك [3] والثوري والكوفيون والشافعي على أن الورثة إذا أجازوا ذلك بعد وفاته لزمهم. والمطابقة: في قوله"كانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب"الحديث: أخرجه البخاري.

(1) "شرح عمدة الفقه"للمقدسي.

(2) "الرائد في الفرائض"للدكتور الخطراوي.

(3) "شرح العيني على البخاري"ج 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت