فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 1976

عند بعض الناس، فلما سئلوا عنه أجابوا بأنهم اشتروه من تميم وعدي، وظهرت خيانتهما، وهو معنى قوله في الحديث:"ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي"عند ذلك قام رجلان من أقارب الميت، فشهدا وأقسما على أن هذه الكأس هي كأس الميت المفقودة، وأن شهادتهما ويمينهما أصدق من شهادة الرجلين ويمينهما، فنزلت الآية المذكورة. الحديث: أخرجه أيضًا أبو داود والترمذي.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: سبب نزول الآية الكريمة، وهو ما تضمنته هذه القصة المذكورة في الحديث، وهذا ما ترجم له البخاري. ثانيًًا: تأكيد الوصية والإِشهاد عليها في السفر. ثالثًا: تكليف الشاهدين باليمين عند ارتياب الورثة فيقسمان بالله قائلين"نقسم بالله على كذا، وعلى أننا لم نكتم شهادة الله إنا إذن لمن الآثمين. رابعًا: أنه إذا ظهر ما يدل على خيانتهما، ردت اليمين إلى أقرب الورثة،"فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما، وما اعتدينا، إنا إذن لمن الظالمين. خامسًا: قال الحافظ: استدل بهذا الحديث على جواز شهادة الكفار بناءً على أن المراد بالغير الكفار، وبذلك قال أبو حنيفة ومن تبعه، وخص جماعة القبول بأهل الكتاب وبالوصية، منهم ابن عباس والأوزاعي والثوري وأبو عبيد وأحمد وهؤلاء أخذوا بظاهر الآية، وحديث الباب والله أعلم. والمطابقة: في كون القصة المذكورة سببًا في نزول هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت