فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1976

شَارِفَايَ قدْ أجِبَّتْ أسْنِمتُهمَا، وبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وأُخِذَ مِنْ أكْبَادِهمَا فَلَم أمْلِكْ عَيْنَّي حِينَ رَأيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظرَ مِنهُما، فقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذا؟ فَقَالُوا: فَعَلَ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ: وهو في هَذَا الْبيتِ في شَرْبٍ من الأنْصَارِ، فانْطَلقْتُ حتى أدْخُلَ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعِنْدَهُ زيدُ بنُ حَارثَةَ، فَعَرَفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في وَجْهِي الَّذِي لَقِيْتُ، فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما رَأيْتُ كاليْومِ قَطُّ، عدَا حَمْزَةُ على نَاقَتَيَّ فَجبَّ أسْنِمَتَهما، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُما، وهَا هُو ذَا في بَيْتٍ مَعه شَرْب، فدَعَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرِدَائهِ، فارْتَدَى، ثم انْطَلَقَ يَمْشِي، واتبَّعْتُهُ أنا وَزَيْدُ ابنُ حَارثَةَ حتى جاءَ الْبَيْتَ الذي فِيهِ حمزةُ، فاسْتَأذَنَ فأذِنُوا لهم، فَإذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَْسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلُومُ حَمْزَةَ فيما فَعَلَْ، فَإذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةً

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي أستعين بثمنه على شراء طعام العرس،"فبينا أنا أجمع لشارفي متاعًا من الأقتاب"جمع قتب وهو ما يوضع على ظهر البعير"والغرائر"أي الأكياس جمع غرارة بكسر الغين وهم ما يوضع فيه الشيء"رجعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد أجِبَّتْ أسنمتهما"بضم الهمزة وكسر الجيم، وتشديد الباء، أي قطعت"وبقرت خواصرهما"أي شقت"فلم أملك عيني"أي فلم أستطع أن أمنع عيني عن البكاء"فقالوا: فعل حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار"بفتح الشين وسكون الراء أي جماعة يشربون الخمر"فقلت: يا رسول الله ما رأيت كاليوم قط أي ما رأيت أشد على نفسي منه"عدا حمزة على"أي اعتدى عليهما"فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بردائه فارتدى، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا لهم، فإذا هم شرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت