فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1976

تَرَى ذَلِكَ كَائِنًَا يَا أبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إيْ وَالَّذِي نَفْسُ أو هُرَيْرةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكَ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَشُدُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلُوبَ أهْل والذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أيدِيهِمْ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

درهمًا"أي كيف تكون حالكم إذا انقطعت عنكم الأموال من جزية أو خراج."فقيل له: وكيف ترى ذلك كائنًا؟"أي فقالوا متعجبين: وكيف تظن أن ذلك يمكن أن يكون، وأنت ترى أموال الخراج والجزية تتدفق على المسلمين من كل جانب،"قال: إي"بكسر الهمزة أي نعم يحدث هذا"والذي نفس أبي هريرة بيده عن قول الصادق المصدوق"، أي وأقسم بالله الذي روحي بيده أنني لم أقل ذلك من عندي وإنما أرويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصادق المصدوق فإنني سمعته منه،"قالوا: عم ذلك؟"أي فما سبب انقطاع الجبايات المالية عن المسلمين،"قال: تنتهك ذمة الله وذمة رسوله"أي سببه أن المسلمين ينقضون عهد الله وعهد رسوله الذي يتعلق بحقوق أهل الذمة، ويعاملونهم بالظلم والعدوان، فيعاقبهم الله في الدنيا قبل الآخرة"فيشد الله قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم من الأموال"أي فيقوّي الله قلوب أهل الذمة على المسلمين، ويمنعون عنهم الأموال."

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن لأهل الذمة حقوقًا يجب على إمام المسلمين رعايتها والمحافظة عليها وأن لهم عهدًا وذمة يجب الوفاء بها، وهو ما يسمى عند الفقهاء"عقد الذمة"ومعناه أن يقر الحاكم أو نائبه بعض أهل الكتاب أو غيرهم على كفرهم بشرطين: الشرط الأول: أن يلتزموا بأحكام الإِسلام في الجملة، الشرط الثاني: أن يدفعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت