917 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًَا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفْلٌ من دَمِهَا، لأنَّهُ أوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ورحمة الله"فأصبح ذلك هو الصيغة المشروعة في الرد على السلام."فكل من يدخل الجنة على صورة آدم"أي على صورته في الحسن والجمال وطول القامة .."فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن"فلم تزل تقصر قامة بني آدم حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن."
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: بيان خلق آدم عليه السلام، وطول قامته، وأنها كانت ستين ذراعًا، وأن المؤمنين حين يدخلون الجنة يكونون على صورة أبيهم آدم وطول قامته. ثانيًا: أن الأجيال السابقة كانوا طوال القامة، وأن قامتهم أخذت تقصر شيئًا فشيئًا، حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن. قال في"هداية الباري": ولا يشكل عليه ما يوجد الآن من آثار الأمم الخالية كديار ثمود في الجبال، فإنها تدل على عدم إفراط طولهم لأن تلك البيوت الجبلية اتخذوها مأمنًا مما يحيق بهم، لا مساكن للتمتع حتى يشيدوها، ويرفعوا سقوفها كما يرشد إليه قوله تعالى: (وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ) . المطابقة: في قوله:"خلق الله آدم وطوله ستون ذراعًا"الحديث: أخرجه الشيخان.
917 -معنى الحديث: أنه لا ترتكب جريمة قتل في هذه الأرض فتقتل نفس بشرية بغير حق إلاّ كان على القاتل الأول وهو قابيل بن آدم وولده البكر نصيب من وزرها، لأنه أوّل من سن القتل، وتجرأ عليه ظلمًا وعدوانًا، كما قال الله تعالى: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) أي فطاوعته نفسه أن يقتل أخاه"هابيل"فخسر الدنيا والآخرة