فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1976

إِذْ أتَى على جَبَّار مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا معهُ امْرَأةٌ من أحْسَنِ النَّاسِ، فأرْسَلَ إلَيْهِ، فَسَألهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أخْتِي، فَأتَى سَارَةَ، فَقَالَ: يا سَارَةُ لَيْسَ على وجْهِ الأرْضِ مُؤمِن غَيْرِي وَغيْرُكِ، وِإن هَذا سَألنِي فأخْبَرْته أنَّكِ أُخْتِي فلا تُكَذبِيني، فأرْسَل إليهَا، فلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ لي ولَا أضرٌّكِ، فَدَعَتِ اللهَ فأُطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأخِذَ مِثْلَهَا، أو أشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِى اللهَ لي ولا أضُرُّكِ، فدَعَتِ اللهَ فأطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ فَقَالَ: إنَّكُمْ لَمْ تَأتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أرتيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأخْدَمَهَا هَاجَرَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هو ذات يوم وسارة إذا أتي على جبار"أي قال - صلى الله عليه وسلم - في بيان الكذبة الثالثة لما قدم إبراهيم أرض مصر التي كان يحكمها جبار من الجبابرة، وبصحبته زوجته سارة"فقيل له"أي للجبار"إن ها هنا رجلًا معه امرأة من أحسن الناس"صورة"فأرسل إليه، فسأله عنها قال: من هذه قال: أختي"وسماه كذبةً باعتبار الظاهر حيث فهم منه الجبار أنّها أخته نسبًا في حين أنه أراد أنها أخته في الدين، فجوابه صدق مطابق للواقع بهذا المعنى،"فلما دخلت عليه"أي على جبار مصر"ذهب يتناولها بيده فأخذ"وفي رواية مسلم:"فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة"وفي رواية:"فقامت تتوضأ وتصلى فَغُطَّ (بضم الغين) حتى ركض برجله، أي اختنق، حتى صار كأنه مصروع"فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأطلق"وزالت عنه الحالة التي كان عليها، ولكنه لم يعتبر بما حدث له، بل طمع فيها مرة أخرى كما قال:"ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها"أي فأصيب بمثل ما أصيب في المرة الأولى"فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأطلق"ورجع إلى حالته العادية، فكف نفسه عنها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت