930 -عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
عَنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"رَأى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا وَاللهِ الذِي لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ عَيْني".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على أصول الإيمان، من الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، والمحافظة على حقوق الإنسان وإن كانت مختلفة في أحكامها الفقهية. والمطابقة: في كون الحديث يتعلق بعيسى الذي انتبذت به أمه مكانًا شرقيًا.
930 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"رأى عيسى بن مريم رجلًا يسرق"أي شاهده بعينه وهو متلبس بالسرقة،"فقال له: سرقت"أي فأنكر عليه وقال له: لقد ارتكبت يا هذا جريمة السرقة، واقترفت كبيرة من الكبائر"قال: كلا والله الذي لا إلا هو"أي فأنكر الرجل، ونفى عن نفسه السرقة بشدة، وأكد ذلك بالقسم"فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت عيني"أي صدقت من حلف بالله، وكذبت ما ظهر لي من كون ما أخذه هذا الرجل سرقة لاحتمال أنه أخذ شيئًا له فيه حق، أو أخذ مالًا أذن له فيه صاحبه. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في كون الحديث يتعلق بعيسى.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: فضل المسيح عليه السلام وشدة تعظيمه لله. ثانيًًا: درء الحدود بالشبهات، لأن عيسى تراجع عن حكمه على الرجل بالسرقة لما ظهرت له بعض الشبهات والاحتمالات. ثالثًا: أن القاضي لا يحكم بعلمه، وإنما يحكم بالبينة أو اليمين، وهو مذهب الحنابلة، والراجح عند المالكية، وأجازه الشافعية في غير الحدود.