فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 1976

إنَّ الْحُقُوقَ كَثيرة، فَقَالَ لَهُ: كَأنِّي أعْرِفُكَ، ألَمْ تَكُنْ أبْرَصَ، يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَالَ: لقدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَصَيَّرَكَ اللهُ إلى مَا كُنْتَ، وأتى الأقْرَعَ في صورَتِهِ وهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَه مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا، فقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنْتَ، وأتى الأعْمَى في صورَتِهِ فَقَالَ: رَجل مِسْكِينٌ وابْنُ سَبِيل، وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ في سَفَرِي، فلا بَلَاغَ الْيَوْمَ إلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أسْألكَ بالذي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شاةً أتبَلَّغ بِهَا في سَفَرِي، فَقَال: قَدْ كنْت أعمَى، فَرَدَّ اللهُ بَصَرِي، وفَقِيرًا فقد أغْنَانِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لا أجْهِدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْء أخَذْتَه لله، فَقَالَ: أمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتلِيْتمْ، فَقَد رَضِيَ الله عَنْكَ، وَسَخِطَ على صَاحِبَيْكَ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرزق، وأصبحت فقيرًا بائسًا مسكينًا"فلا بلاغ اليوم إلاّ بالله ثم بك"أي فلا أحد يوصلني إلى تفرج كربتي إلاّ الله، ثم أنت"أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن، والمال بعيرًا أتبلغ به"أي يوصلني إلى بلدي"فقال له: إن الحقوق كثيرة"أي إن النفقات التي تلزمني كثيرة، وهي أولى منك،"فقال له: إني أعرفك: ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرًا فأعطاك الله"أي فأعطاك الله الصحة والمال."فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر"وفي رواية كابرًا عن كابر، أي ورثت هذا الغنى والعز والشرف أبًا عن جد"فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت"أي إلى ما كنت عليه من داء البرص والفقر"وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قاله لهذا"أي للأبرص،"فرد عليه مثل ما رد عليه هذا"أي الأبرص"فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت"عليه من الفقر وسوء الحال، والقرع وسوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت