فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 1976

فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى، وهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ، قالَ: هَذَا يَحْيَى وَعيسَى، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فردَّا، ثُمَّ قَالا: مَرْحَبًَا بالأَخ الصَّالِحِ والنَّبِيِّ الصَّالِحْ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قال: جِبرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ: قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ، فَسَلّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًَا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبِيِّ الصَّالِحْ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْريلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ، قِيلَ: وقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلى إِدْرِيسَ، قَالَ: هَذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

980 -معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدّث أصحابه عن قصة عروجه إلى السماء في تلك الليلة المباركة، فذكر لهم أنه بينما كان مضطجعًا في الحطيم، وربما قال في الحجر - أي في حجر إسماعيل وهما بمعنى واحد، جاءه ملك فشق صدره من ثغرة نحره إلى شعرته. بكسر الشين. أي شق ما بين الثغرة التي في الرقبة إلى عانته فاستخرج قلبه الشريف، وغسله بماء زمزم ثم جاء بطست ذهبي مملوء إيمانًا ويقينًا، فأفرغ في قلبه. كما في رواية أخرى حيث قال فيها:"ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانًا، فأفرغه في صدري ثم أطبقه".

ؤإنما غسل قلبه الشريف، وملىء إيمانًا ويقينًا، إعظامًا وتأهبًا لما يلقى هناك، مثل الوضوء للصلاة لمن كان متنظفًا، كما أفاده ابن أبي جمرة. ثم جاءه جبريل بالبراق وهو دابة بيضاء أصغر من البغل، وأكبر من الحمار، ذات سرعة غريبة تخطو الخطوة الواحدة فتضعها عند منتهى ما يراه البصر، فهي أسرع من الضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت