فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 1976

بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ، قَالَ: سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْن جُعْشُم، جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْش يَجْعَلُونَ في رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُ أوْ أسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أنا جَالِسٌ في مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِج أقْبَلَ رَجُل مِنْهُمْ حتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ إِنِّي قَدْ رَأيْتُ آنِفًا أسْوِدَةً بالسَّاحِلِ أرَاهَا مُحَمَّدًا وأصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أنَهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأيْتَ فُلَانًا وَفُلانًا، انْطَلَقُوا بأعْيُننَا، ثُمَّ لَبِثْتُ في الْمَجْلِس سَاعَة ثُمَّ قُمْتُ، فدَخَلْتُ، فأمَرْتُ جَارِيَتي أنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أكَمَةٍ فَتَحْبِسهَا عليَّ، وَأخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بي، حَتَّى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

غلام شاب ثقف لقن"أي حاذق فطن"فيدلج من عندهما بسحر"أي فيعود من عندهما إلى مكة آخر الليل"كبائت"أي فيكون في مكة صباحًا مع الفجر كأنما كان بائتًا بها، ولم يفارقها"فلا يسمع أمرًا يكتادان به"أي يدبر ضدهما"إلاّ وعاه"أي عرفه واطلع عليه فيخبرهم به"ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم"أي شاة من غنم يأتيهما بلبنها"فيبيتان في رسل"، وهو اللبن الطازج الطري"وهو لبن منحتهما ورضيفهما"والرضيف اللبن توضع فيه الحجارة المحماة بالشمس ليسخن"حتى ينعق بها"بكسر العين أي يصبحِ بها"بغلس"أي فِي آخر الليل"واستأجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رجلًا من بني الديل"قبيلة من كنانة، واسمه عبد الله بن أريقط"هاديًا خريتًا"أي دليلًا ماهرًا"قد غمس حلفًا في آل العاص"أي تحالف معهم:"قال سراقة بن جعشم: جاءنا رسل من كفار قريش يجعلون في رسول الله وأبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت