فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1976

حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأمْرِ مَا قَدْ بَلَغَكَ، قالَ: فَهَل تَسْتَطِيعُ أنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ مُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ قُلْتُ: لأخْرُجَنَّ إلى مُسَيْلَمَةَ لَعَلِّي أقْتُلُهُ فأكَافِىءَ بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ من أمْرِهِ مَا كَانَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ في ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأنَّهُ جَمَلٌ أوْرَقُ، ثَائِرُ الرَّأسِ، قَالَ: فرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فأضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَوَثب إلَيْهِ رَجُل مِنَ الأنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بالسيفِ على هَامَتِهِ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وكمنت لحمزة"أي اختبأت له"فأضعها في ثُنَّتِه"أي فرميته بالحربة فوضعها في ثُنَّته أي ما بين السرة والعانة"حتى خرجت من وركيه"تثنية ورك، بفتح الواو وكسر الراء" [1] ، قال في"المصباح": وهما وركان فوق الفخذين كالكتفين فوق العضدين، قال:"ثم خرجت إلى الطائف"وذلك بعد فتح مكة"فأرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولًا"أي فأرسل أهل الطائف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - رسولًا، وفي رواية أخرى رسلًا"فقيل لي إنه لا يهيج الرُّسل" [2] أي لا يصيبهم بمكروه"فخرجت معهم"إليه،"قال: أنت قتلت حمزة"مرتين"قلت: قد كان من الأمر ما قد بلغك"أي قد وقع مني قتل حمزة كما بلغك عني"قال: فهل تستطيع أن تغيّب وجهك عني"يعني: فطلب منه أن لا يواجهه خوفًا من أن يثير مشاعره عليه، قال:"فخرج مسيلمة الكذاب فقلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافىء وبه حمزة"أي أقابل السيئة بالحسنة، فتكون هذه بهذه."فخرجت مع الناس"إلى اليمامة"فإذا رجل قائم في ثلمة"

(1) قال في"المصباح": ويجوز التخفيف بكسر الواو وسكون الراء. اهـ.

(2) وفي رواية لا يهيج رسولًا بالإفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت