فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 1976

1001 - عَنِ البرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ سَألهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ: أفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْن؟ فقَالَ:

"لَكِنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفرَّ، كانَتْ هَوَازِنُ رُمَاةً، وِإنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمُ انْكَشَفُوا، فأكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ فاسْتُقْبِلْنَا بالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأيتُ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُؤْمِنِينَ) أن الله أنزل السكينة على الفارين وأعاد إليهم ما زال عنهم من الصبر والثبات ورباطة الجأش، ولا سيما عندما سمعوا نداء العباس يدعوهم إلى نبيهم" (وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا) "أي أنزل جنودًا روحانية من الملائكة لم تروها بأبصاركم"وعذب الذين كفروا"بالقتل والأسر والسبي"وذلك جزاء الكافرين"في الدنيا ما داموا يستحبّون الكفر على الإِيمان ويقاتلون أهله.

1001 - معنى الحديث: أن رجلًا من قيس سأل البراء بن عازب هل فرّ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غزوة حنين"فقال لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفر"يعني أما النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه ثبت ومعه قليل من أصحابه، قال الحافظ: تضمن جواب البراء هذا إثبات الفرار لهم، لكن لا على طريق التعميم،"كانت هوازن رماة"أي وسبب فرار المسلمين يوم حنين وهزيمتهم أن هوازن كانوا مهرة في رماية السهام"لما حملنا عليهم"أي لما هجمنا عليهم هجومًا عنيفًا"انكشفوا"أي انهزموا هزيمة ظاهرة"فأكببنا على الغنائم"أي فأسرعنا إلى الغنائم، وفي رواية"فأقبل الناس على الغنائم"أي فأقبلوا إليها يأخذونها كما وقع في أحد"فاستُقْبلنا بالسهام"أي فلما أقبلنا على الغنائم، فاجأتنا هوازن بهجوم خاطف، وأمطرتنا بوابل من السهام حيث هجموا عليهم بالنبال فهزموهم، وكان ذلك تأديبًا لهم، قال جابر: وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي، فكمنوا لنا في جوانبه ومضايقه، فوالله ما راعنا إلا الكتائب قد شدوا علينا شدة رجل واحد، وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد منهم على أحد قال:"ولقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت