فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 1976

861 -"بَابُ غَزْوَةِ تبوك وهي غَزْوةُ العُسْرَةِ"

1006 - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاص رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

"أن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ إلى تَبُوكَ واسْتَخْلَفَ عَلِيًَّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأخيرًا ختم المصنف رحمه الله تعالى الغزوات بغزوة تبوك، لأنها آخر الغزوات الإِسلامية الكبرى فقال:

861 -"باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة"

1006 - معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى تبوك وحضرها بنفسه، كما يحضر المعارك الإسلامية الكبرى، ولذلك سميت غزوة كما هو معروف عند أصحاب السير والتاريخ. وقد وقعت غزوة تبوك في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة، الموافق لشهر سبتمبر سنة 630 م [1] حيث يشتد الصيف، وتقوى الحرارة، ويلتهب الجو، وتتوقد أشعة الشمس، وحيث يقل الزاد، وتشح المؤونة، ولا يبقى من التمور إلا النزر [2] اليسير، واستقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرًا بعيدًا، ومفازًا وعددًا كثيرًا، فكانت غزوة تبوك عسيرة حقًا في زمنها، وفي عدم توفر المؤونة الكافية، وقلة الماء، حتى أنهم كانوا ينحرون البعير ليعتصروا فَرثه يبلّون به ألسنتهم، وكان الركاب قليلًا حتى أن العشرة يتعاقبون على بعير واحد، ولكن لا بد مما ليس منه بد، فقد وصلت الأخبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الروم تهيؤوا لغزو حدود العرب الشمالية، وأجْلَبَتْ معها غسان وغيرها من متنصرة العرب، حتى وصلت مقدمتهم إلى البلقاء، فاهتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأمر، وأعلن الجهاد، وجدّ في السفر، وحضّ أهل الغنى على النفقة في سبيل الله فبادر عثمان بالإِجابة وجهز جيش العسرة، وأنفق ألف دينار، قال ابن

(1) والظاهر أن ذلك كان في برج السنبلة.

(2) قال في"تفسير المنار"وكانت عسرة في الزاد، إذ كانت عند انتهاء فصل الصيف الذي نفدت فيه مؤنتهم من التمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت