فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 1976

مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أعْطِيتُ جَدَلًا، ولكنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي، ليوشِكَنَّ اللهُ أن يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، ولَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْق تَجِدُ عليَّ فِيهِ أنَّي لأرجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ، لا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أقْوَى ولا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أما هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ"فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَبّعَونِي،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: تعال"أي تقدم إليَّ، واقترب مني"فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال: ما خلفك؟"أي ما هو سبب تغيبك عن هذه الغزوة وما عُذْرك في ذلك؟"ألم تكن قد ابتعت ظهرك"أي اشتريت راحلتك"فقلت: بلى والله يا رسول الله، ولو جلست عند غيرك من أهل الدنيا"أي لو جلست عند الناس العاديين من الحكام والملوك والأمراء"لرأيت أن سأخرج من سخطه بعذر"أي لوجدت عذرًا كاذبًا يرضيه، وتخلصت منه بهذا العذر الكاذب"ولقد أعطيت جدلًا"أي ولقد أعطيت منطقًا قويًا"ولكن والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب"أي لو اعتذرت لك اليوم بعذر كاذب"ترضى به عني ليوشكن الله، يسخطك عليّ"أي ليأتينك الوحي قريبًا فيفضح كذبي عندك، فتسخط عليّ وتغضب مني"ولئن حدثتك حديث صدق"واعترفت لك بالحقيقة، وقلت لك قولًا صادقًا مطابقًا للواقع"تجد عليّ فيها"أي تغضب علي اليوم بسببه"إني لأرجو فيه عفو الله"أي فإني حين أقول الصدق الذي يغضبك اليوم مني أنتظر أن يعفو الله عني مكافأة لي على صدقي، ثم قال:"والله ما كان لي من عذر"فاعترف أنه لا عذر"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما هذا فقد صدق"وأخبر بالواقع"فقم حتى يقضي الله فيك"أي فقم الآن من مجلسي هذا، وانتظر حتى يحكم الله فيك"وثار رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت