فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 1976

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى الْغَزْوِ، تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهَ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وأَحَبُّوا أنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ) الآيَة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

1020 - معنى الحديث: أن جماعة من المنافقين كانوا يقعدون عن الغزو معه - صلى الله عليه وسلم - فرحين بتغيبهم عن المعركة التي خرج إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا عاد - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة اعتذروا إليه بالأعذار الكاذبة، وحلفوا على ذلك الأيمان الفاجرة، فقبل منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أعذارهم، فازدادوا فرحًا وسرورًا لما حصلوا عليه من الحمد والثناء لأنهم يحبون المديح دون عمل مقابل، فنزل (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا) إلى آخر الآية، والمعنى لا تظنن أيها الرسول الكريم أن هؤلاء المنافقين الذين يفرحون بما فعلوه من التخلف عن الغزو معك، ومخادعتك بالأعذار والأيمان الكاذبة، ويحبون الحصول على ثنائك عليهم، دون عمل صالح يستحقون عليه هذا الثناء، لا تظنن أنهم بمنجاة من عذاب الله، فإنهم سيلقون عذابًا شديدًا بالنار وبئس القرار. الحديث: أخرجه الشيخان.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: بيان سبب نزول الآية وتفسيرها. ثانيًا: الوعيد الشديد لكل من يريد أن يمدحه الناس بما ليس فيه، وأنها صفة ذميمة من صفات المنافقين والمرائين في كل عصر ومصر. ثالثًا: قال الشيخ السعدي في تفسيره: دلت الآية بمفهومها على أن من أحب أن يحمد ويثنى عليه بما فعله من الخير إذا لم يكن قصده بذلك الرياء والسمعة أنه غير مذموم، بل هذا من الأمور المطلوبة التي أخبر الله أنه يجزي بها المحسنين في الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت