بعد الطلوع، لأن حكم الإِيمان والعمل الصالح حينئذ حكم من آمن أو عمل عند الغرغرة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: تفسير الآية الكريمة. ثانيًًا: أن التوبة تنقطع عند طلوع الشمس من مغربها، فلا ينفع الكافر إيمانه في ذلك اليوم، ولا العاصي توبته، لأنه يغلق باب التوبة، وقد جاء التصريح بعدم القبول كما في حديث معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو مرفوعًا: لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها [1] ، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه. ثالثًا: أن من أشراط الساعة الكبرى وأخطرها طلوع الشمس من مغربها وقد اختلفت الأحاديث في أول علامات الساعة ما هي فورد في بعض الروايات: أن أول الآيات خروج الدجال، وفي بعضها أن أوّلها طلوع الشمس من مغربها، وفي بعضها الدابة، وفي بعضها نار تحشر الناس إلى محشرهم، قال الحافظ: وطريق الجمع أن الدجال أول الآيات العظام المؤذنة بتغيير الأحوال العامة في الأرض، وأن طلوع الشمس من المغرب هو أول الآيات المؤذنة بتغير أحوال العالم العلوي، وينتهى ذلك بقيام الساعة. والدابة معها، فهي والشمس كشيء واحد، وأن النار أوّل الآيات الكونية المؤذنة بقيام الساعة.
الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في كون الحديث يدل على تفسير الآية.
(1) عن صفوان بن عسال مرفوعًا أن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة مسيرة سبعين عامًا لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها"أما سبب عدم قبول الإيمان والتوبة بعد طلوع الشمس من مغربها فلأنها كما قال الطبرى حالة لا تمتنع فيها نفس عن الإقرار بالله."