فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 1976

أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ:"يا أبَا مُوسَى لَقَدْ أوتيْ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلَ دَاوُدَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

له:""يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارًا [1] "ومعناه .. لقد وهبك الله في قراءة القرآن صوتًا جميلًا كصوت داود في قراءة الزبور. قال القسطلاني: لأنه لم يذكر أحد أعطي من حسن الصوت ما أعطي داود، وقال الخطابي قوله:"آل داود"يريد داود نفسه."

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن صوت داود كان من أعذب الأصوات الجميلة وأحلاها، قال القسطلاني:"كان داود يقرأ الزبور بسبعين لحنًا، كما أن صوت أبي موسى كان يشبه صوت داود في عذوبته وحلاوته، وكان - صلى الله عليه وسلم - يستمع إلى قراءته كثيرًا، ووصف أبو عثمان النهدي صوت أبي موسى فقال:"دخلت دار أبي موسى الأشعري، فما سمعت صوت صنج (بفتح الصاد) ولا بربط (بفتح الباء) ولا ناي أحسن من صوته"قال الحافظ: سنده صحيح، وهو في الحلية لأبي نعيم. قال الحافظ: والصَّنج بفتح المهملة وسكون النون بعدها جيم، آلة تتخذ من النحاس، والبربط بوزن جعفر هو آلة تشبه العود، فارسي مُعَرَّب. ثانيًًا: استدل البخاري بهذا الحديث على استحباب حسن الصوت في قراءة القرآن، وحكى النووي الإِجماع عليه، لأنه أوقع في النفس، وأشد تأثيرًا وأرقُّ لسامعه، قال: فإن لم يكن القارىء حسن الصوت فليحسنه ما استطاع. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي. والمطابقة: في كونه يدل على استحباب حسن الصوت في القراءة."

(1) والمزمار في الأصل الآلة الموسيقية المعروفة، والمراد به هنا الصوت الجميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت