فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 1976

عندها ثلاث ليال بأيامهن ثم قسم بينها وبين الأخرى بالعدل.

فقه الحديث: قال النووي [1] : فيه أن حق الزفاف ثابت للزوجة، فإن كانت بكرًا لها سبع ليال بأيامها بلا قضاء، وإن كانت ثيبًا كان لها الخيار، إن شاءت سبعًا ويقضي السبع لباقي النساء، وإن شاءت ثلاثًا، ولا يقضي، وهذا مذهب الشافعي، وممن قال به مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن جرير وجماهير العلماء، وهو الذي ثبتت به الأحاديث الصحيحة. اهـ."قلت"أما مالك وأصحابه [2] فإنهم يقولون: للثيب ثلاث بدون تخيير، وذهب الحنفية إلى أنه لا فرق بين القديمة والجديدة، وليس هناك حق للزفاف تختص به الجديدة بكرًا أو ثيبًا إلاّ بالبداءة بها فقط [3] ، فإن أقام عند البكر سبعًا قضى لكل واحدة من نسائه سبعًا، وإن أقام عند الثيب ثلاثًا قضى لكل واحدة من نسائه ثلاثًا لعموم الأدلة على وجوب العدل بين الزوجات، والظاهر ما ذهب إليه الجمهور، ويؤيد ذلك ما رواه الدارقطني [4] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم سلمة:"إن شئت أقمت عندك ثلاثًا خالصة لك"أي بدون قضاء أما استدلال أبي حنيفة بعموم الأحاديث الواردة في العدل بين الزوجات، فإن حديث أنس وأم سلمة رضي الله عنهم مخصّصة لعموم تلك الأحاديث، والله أعلم. واختلفوا في الإقامة عند [5] البكر سبعًا، وعند الثيب ثلاثًا إذا كانت له زوجة أخرى هل هي واجبة أو مستحبة؟ فذهب الشافعي وموافقوه إلى أنها واجبة، وهي رواية ابن القاسم عن مالك، وروى عنه ابن عبد الحكم أنها على الاستحباب. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود، والترمذي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله:"السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعًا".

(1) "تحفة الأحوذي"ج 4.

(2) "تحفة الأحوذي"ج 4.

(3) "تكملة المنهل العذب"ج 3.

(4) "تحفة الأحوذي"ج 4.

(5) "تكملة المنهل العذب"ج 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت