فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 1976

مفهومه أنه إذا لم يذكر اسم الله عند إرساله لا يحل صيده، ويؤكد ذلك نصًا وتصريحًا ما جاء في رواية أخرى عن عدي بن حاتم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه [1] ، فإن أدركته لم يقتل فاذبح، واذكر اسم الله عليه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل فكل"الخ أخرجه النسائي. قال في"الإِفصاح"واختلفوا فيما إذا ترك التسمية على رمي الصيد أو إرسال الكلب. فقال أبو حنيفة: إن ترك التسمية في الحالين ناسيًا حلّ الأكل منه، وإن تعمد تركها. لم يُبَح في الحالين" [2] وقال مالك: إن تعمد تركها لم يبح في الحالين. وإن تركها ناسيًا فهل يباح أم لا؟ عنه روايتان، وعنه رواية ثالثة أنه يحل أكلها على الإِطلاق في الحالين سواء تركها عمدًا أو ناسيًا. وعن أحمد ثلاث روايات أظهرها أنّه إن ترك التسمية لم يحل الأكل منه على الإِطلاق سواء كان تركه التسمية عمدًا أو سهوًا والثانية: كمذهب أبي حنيفة والثالثة: إن تركها على إرسال السهم ناسيًا أكل، وإن تركها على إرسال الكلب أو الفهد ناسيًا لم يأكل. الثالث: أنه يشترط في جواز أكل الصيد أن يكون الكلب مرسلًا، لأن سياق الحديث يدل عليه، وقد جاء مصرحًا به في رواية أخرى عن عدي بن حاتم، قال فيها:"إذا أرسلت كلبك"إلخ أخرجه النسائي. ثالثًا: أنّه إذا وجد الصيد مقتولًا، ووجد مع كلبه كلبًا آخر لا يعلم هل تتوفر فيه شروط الصيد أم لا، ولم يعلم أيهما قتله أو علم أنهما قتلاه أو قتله الكلب المجهول لا يحل له الأكل منه. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله:"فإنما ذكرت اسم الله على كلبك.

(1) لقوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) .

(2) وهو أظهر الروايات عن أحمد كما في"الإفصاح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت